ضامن بن شدقم الحسيني المدني
117
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فو اللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، انّي رأيت جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقبلهما مرارا كثيرة ، وهو يقول له ولأخيه الحسن عليه السّلام : اللهم ان هذين ولداي ، وديعتي عندك في المسلمين ، وأنت الآن قتلته على ما منّ اللّه تعالى به عليه ، ثم لم كفاك ذلك حتى فعلت به ما قد فعلته على رؤوس الأشهاد ، حيث لم تخش رب العباد ، كأنك منكر ليوم المعاد ، واللّه ان هذا الأمر عظيم لم يرض به الرب العزيز الحكيم . قال : فغضب عليه يزيد ، وامر عليه بالسجن والقيد الثقيل فلم يزل إلى أن مات رضى اللّه عنه « 1 » . [ وجعل يزيد يتمثل بأبيات عبد اللّه بن الزبعري وهو يقول : ] « 2 » يا غراب البين ما شئت فقل * انما تندب امرا قد فعل ليت أشياخي ببدر شهدوا * فزع الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلوا فرحا * ولقالوا : يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر مثلها * وأقمنا مثل بدر فاعتدل لست من خندف ان لم انتقم * من بني احمد ما كان فعل وقال ابن الصيفي « 3 » التميمي في ذلك هذه الأبيات :
--> ( 1 ) . أورد المؤلف هذه الرواية في ص 93 نقلا عن الارشاد 343 وجعل الموقف في مجلس عبيد اللّه بن زياد بالكوفة . ( 2 ) . بياض في ب اكملناه من الفتوح 5 / 241 . وفيه من هذه الأبيات 2 ، 3 وبعده ( حين القت بقناه بركها * واستمر القتل في عبد الأشل ) ثم البيت الرابع وزاد فيه منه : ( لست من عتبة ان لم * انتقم من . . . . ) وهذه الأبيات من قصيدة طويلة أنشأها ابن الزبعري يوم أحد لما استشهد حمزة عم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجماعة من المسلمين ، وقد اجابه حسان بن ثابت الأنصاري بقصيدة أولها : ذهبت يا بن الزبعري وقعة * كان منا الفضل فيها لو عدل انظر : مقتل الخوارزمي 2 / ط 67 - 68 . ( 3 ) . في ب : ( ابن الطيعي ) وما أثبتنا من المراجع الأخرى . وهو الأمير شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن